Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الخبير) من صفاته سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٣٤١

أنه الخبير الذي أحاط علمه بما خفى وبطن مما يصدر من خلقه، سواء أكان ذلك نية أو قولًا، أو فعلًا، حسنًا كان أو سيئًا، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] (١)، قال ابن كثير ﵀: «اعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم، لا تخفى عليه منكم خافية، ولا يغيب عنه من أموركم جليل ولا حقير» (٢).

فيعلم الخبير ما يكون في الصدور من الخفايا، وما يكون في القلوب من النوايا والمقاصد، وما يكون في النفوس من الأفكار والوساوس والخواطر وكمائن الخير والشر مما لا يطلع عليه إلا صاحبها، قال تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٣، ١٤] (٣)، ومن هنا علم الخبير سُبْحَانَهُ بسرائر المتخلفين من الأعراب والمنافقين وما في ضمائرهم مما أخفوه وأظهروا خلافه، قال تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [الفتح: ١١]، وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٥٣] (٤).

وعلم مقصد الحكم بين الزوجين ونيته أأرادَ الإصلاح أم غيره، قال تَعَالَى: