Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الخبير) من صفاته سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٣٣٧

فهو الذي يعلم أوصافه وعظمته وجلاله» (١).

أنه الخبير الذي أحاط علمه بما في أرجاء السموات والأرض وأقطارهما من مخلوقاته، حتى الصغير الدقيق الخفي منها، قال تَعَالَى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] (٢).

فيعلم الخبير حبة الخردل- التي هي من أصغر الأشياء وأحقرها- في داخل الصخر أو في أي جزء من أجزاء السماوات و الأرض، قال تَعَالَى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦] (٣).

ويعلم الخبير بسقوط الجزء الصغير من ورق الشجر ونحوه، يعلم من أي موضع سقط، وفي أي مكان من الأرض سقط، وكيف سقط، كما يعلم سُبْحَانَهُ الحبة الصغيرة الساقطة في قاع البحر، المندفنة في تربته، حتى وإن كانت في ليلة مظلمة، مغيمة، ممطرة، قال تَعَالَى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]» (٤)، ويعلم ما يدخل في باطن الأرض من قطر المطر، أو بذر الأرض، كما يعلم ما يخرج منها من ذلك كله، قال تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ [سبأ: ١، ٢] (٥).