Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ثالثا: كيف تكون من الحامدين؟

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٢٧٤

نَذْكُرُ اللهَ، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ: آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» (١).

فلله تَعَالَى الحمد والشكر والثناء، حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق مايطلبون، وأعلى ما يتمنون، وآتاهم من كل ما سألوه، لا نحصي ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه.

الأمر الثاني لتكون من الحامدين: أَكْثِرْ من حمد الحميد سُبْحَانَهُ:

المؤمن يستشعر جيدًا أن حمد النعم عند الله سُبْحَانَهُ أهم وأفضل وأعظم من النعم نفسها، ففي الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ: «مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ، وَإِنْ عَظُمَتْ» (٢).

وهناك مواطنُ عِدَّةٌ يتأكَّدُ فيها الحمدُ، ومنها:

عند النوم: فقد كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ، وَلَا مُؤْوِيَ» (٣).

عند الانتباه ليلًا: يقول ﷺ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،