Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: الأسباب المعينة على الرضى بحكم الحكيم

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٢٠٨

نهته صلاته عن الاعتراض على أحكام الله والتسخط عليها، وأورثت قلبه الطمأنينة والسكينة، فقاده ذلك لتسليم والرضى، لذا أمر الله عباده أن يستعينوا بها على شؤونهم كلها، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]، وكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إليها (١).

التفكُّر والتدبُّر:

التفكر في نعم الله على العبد، ومصائب الناس من حوله؛ قال ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَلَيْكُمْ» (٢).

التفكر في المصيبة، متأملًا ومستشعرًا قوله تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا

شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].

هذه الآية التي من تأملها وتدبرها ساقت قلبه للاطمئنان والسكون، فيرضى ويقنع، فلعل وراء المكروه خير، ولعل وراء المحبوب شر؛ فالإنسان لا يدري أين يكون الخير وأين يكون الشر!

خرج المسلمون يوم بدر يطلبون عير قريش وتجارتها، ويرجون أن تكون الفئة التي وعدهم الله إياها هي فئة العير والتجارة، لا فئة الحامية المقاتلة من قريش، كما قال تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ