موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
٢ - المانُّ على عباده بما أولاهم من النعم.
وحول هذه المعاني تدور أقوال العلماء:
فمن الأقوال في المعنى الأول:
قال الخطابي ﵀: «وأما المنان: فهو كثير العطاء، والمن: العطاء لمن لا تستثيبه» (١).
وقال الحليمي ﵀: «ومنها المنان: وهو عظيم المواهب، فإنه أعطى الحياة والعقل والنطق وصور فأحسن الصور، وأنعم فأجزل، وأسنى النعم وأكثر العطايا والمنح، قال- وقوله الحق-: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾» (٢).
قال شيح الإسلام ابن تيمية ﵀: «والمنَّان: الذي يجود بالنوال قبل السؤال» (٣).
وقد أنكر بعض العلماء المعنى الثاني، وقال: المنة تكدر النعمة، كما نقل ابن القيم ﵀ عنهم، وقد رد عليهم هذا الإنكار وأبطله، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٦]: «وقوله ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: ٦]، أي: غير مقطوع، ولا منقوص، ولا مكدَّر عليهم، وهذا هو الصواب.
وقالت طائفة: غير ممنون به عليهم، بل هو جزاء أعمالهم، ويُذكَرُ هذا عن عكرمة ومقاتل، وهو قول كثير من القدرية، قال هؤلاء: إن المنة تُكَدِّرُ