Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: التقدم الحقيقي هو التقدم في الطاعات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٥٢٦

الله من هو في الأرض وذكره في السماء، قد عمرت دوره في الفردوس الأعلى، ألم يصح: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي! فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِهِمَا» (١)، وفي الحديث الآخر: «بَيْنَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ رَجُلٍ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ حَارِثَةُ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ» (٢)، ورأى ﷺ قصرًا في الجنة، فسأل عنه، فأخبرته الملائكة أنه قصر عمر بن الخطاب ﵁ (٣)، فقدم نفسك في الخير؛ لترفعها بالدرجات العلى، وأعد لك مستقبلًا عامرًا في الجنة.

العناية بكتاب الله تلاوةً وحفظًا وتدبرًا وتطبيقًا، فعن عامر بن واثلة: «أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان- وكان عمر يستعمله على مكة- فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولًى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولًى؟! قال: إنه قارئ لكتاب