Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (المحسن) من الصفات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٤٨٦

مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] (١).

ويحسن إليهم بما يجازيهم من الجنة الكاملة في حسنها ونعيمها، قال تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى﴾ [الرعد: ١٨]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١]، بل يزيدهم إحسانًا بما ينعم عليهم من لذة النظر إلى وجهه الكريم، وسماع كلامه العظيم، والفوز برضاه والبهجة بقربه ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦] (٢).

ومن صور هذا الإحسان الخاص: إحسانه ﵎ لنبيه ورسوله يوسف ﵇، الذي قال عن ربه: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [يوسف: ١٠٠]، فأحسن له الإحسان الجسيم من أوجه عدة، منها (٣):

١ - أن صرف إخوته عن قتله إلى إلقائه في غيابات الجب، قال تَعَالَى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [يوسف: ١٠].

٢ - أن أوحى إليه في الموقف العصيب، حينما ألقاه إخوته في الجُبِّ، أن العاقبة له، وأنه سيخبر إخوته بفعلهم هذا، قال تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ