Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ورود اسمي الله (الحكيم، الحكم) في السنة النبوية

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ١٧٣

حكمة بالغة لأجلها فعل كما فعل، كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل» (١).

قال ابن كثير ﵀: «الحكيم في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالها؛ لعلمه وحكمته وعدله» (٢).

قال السعدي ﵀: «(الحكيم): هو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره، الذي أحسن كل شيء خلقه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يشرع سدى» (٣).

قال أيضًا: «الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة، ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة» (٤).

قال ابن القيم ﵀ في النونية:

وَالحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَيْنِ أَيْـ … ـضًا حَصَلَا بِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ

إِحْدَاهُمَا فِي خَلْقِهِ سُبْحَانَهُ … نَوْعَانِ أَيْضًا لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ

إِحْكَامُ هَذَا الخَلْقِ إِذْ إِيجَادُهُ … فِي غَايَةِ الإِحْكَامِ والإِتْقَانِ

وَصُدُورُهُ مِنْ أَجْلِ غَايَاتٍ لَهُ … وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ

وَالحِكْمَةُ الأُخْرَى فَحِكْمَةُ شَرْعِهِ … أَيْضًا وَفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ

غَايَاتُهَا الَّلائِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا … فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالإِحْسَانِ» (٥).