Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثالث: الاقتداء بحياء صفوة البشر

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٣٣٥

- حياء محمد ﷺ:

فقد كان أشد الخلق حياءً من الله تَعَالَى، ففي حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» (١).

- حياء عائشة ﵂:

عن عائشة ﵂، قالت: «كنت أدخل بيتي، الذي دُفِنَ فيه رسول الله ﷺ وأبي، فأضع ثوبي، فأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي؛ حَيَاءً من عمر» (٢).

- حياء فاطمة بنت رسول الله ﷺ:

يقول ابن عباس ﵄: «قَدْ مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضًا شَدِيدً، فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ أُحْمَلُ عَلَى السَّرِيرِ ظَاهِرًا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَلَا لَعَمْرِي، وَلَكِنْ أَصْنَعُ لَكِ نَعْشًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَتْ: فَأَرِينِيهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَتْ أَسْمَاءُ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَقُطِعَتْ مِنَ الْأَسْوَافِ، وَجُعِلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ، فَتَبَسَّمَتْ فَاطِمَةُ، وَمَا رَأَيْتُهَا مُتَبَسِّمَةً بَعْدَ أَبِيهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ حَمَلْنَاهَا وَدَفَنَّاهَا لَيْلًا» (٣)، فكانت تستحي ﵂ من الظهور مجللة على سرير أمام الرجال في حال وفاتها!