Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: الله ﷿ هو واهب الجمال والحسن لمن يشاء

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٣١٤

أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ» (١).

وقد كان النبي ﷺ أحسنَ الناس أخلاقًا: سماحة وشجاعة، وحلمًا وكرمًا، ورحمة وشفقة، وصلة وبِرًّا، كما وصفته خديجة ﵂ بقولها: «إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» (٢)، وعن أنس ﵁ قال: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ، وَلَا لِمَ صَنَعْتَ، وَلَا أَلَّا صَنَعْتَ» (٣)، وقال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ … » (٤)، وفي حديث عن عبد الله بن عمرو، قال: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا» (٥).

خلق السماء ومافيها: وفي ذلك في آيات كثيرة، منها قوله سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، يقول السعدي ﵀ عند هذه الآية: «أي ولقد جمَّلنا ﴿السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ التي ترونها وتليكم، ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال، ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، (وجمالًا)، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر» (٦).