Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثامن: طلب الإرث الحقيقي (العلم)

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٢٦٧

يَتَذَاكَرُونَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ» (١).

وإن لهذا الميراث- العلم- فضائل جمة، منها على سبيل الذكر لا الحصر (٢):

أن الله قرن شهادة أهل العلم بشهادته وشهادة ملائكته، كما أنه استشهد بهم على أجل مشهود، ألا وهو التوحيد، قال تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨].

أن الله تَعَالَى نفى التسوية بين أهل العلم وأهل الجهل، قال سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩].

أن الله أمر نبيه بالاستزادة منه، ولم يأمره بالاستزادة من شيء سواه، قال تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].

أن الله وعد أهل الجنة برفعة الدرجات، قال الله تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ١١]، وهذا شامل للرفعة في الدنيا والآخرة.

أن الله جعل أهله هم أهل خشيته، بل خصَّهم من بين الناس بذلك، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].