Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (المؤمن) من صفات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٢١٣

المكذبين، ونصر المؤمنين ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ﴾ من تلك الآيات، بيانًا لا يقبل الشك ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ وما اشتمل عليه حق» (١).

- تصديقه رسله وأنبيائه وأتباعهم، بما يظهر من الدلائل الدالة على صدقهم، كما قال تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [الحديد: ٢٥]، قال السعدي ﵀: «وهي الأدلة والشواهد والعلامات الدالة على صدق ما جاءوا به وحقيته» (٢).

وهذه الدلائل والبينات متنوعة، فقد تكون آية خارقة للعادة يجريها على أيديهم، كالناقة التي أخرجها من الصخرة آية لنبيه ورسوله صالح ﵇، قال تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣]، وما أجراه على يدي نبيه ورسوله موسى ﵇، قال تَعَالَى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النمل: ١٠ - ١٢]، وكذلك عيسى ومحمد ﷺ وغيرهم من الرسل والأنبياء، وإلى غير ذلك من الدلائل التي يصدق الله بها أولياءه.

٢ - المصدق لعباده المؤمنين ما وعدهم به من النصر في الدنيا والتمكين في الأرض، والمصدق الكافرين ما وعدهم به من الخزي والخذلان، قال تَعَالَى: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنبياء: ٩]،