Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السادس: اتصاف المؤمن بالقوة

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ١٦٠

الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» (١): «والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس، والقريحة في شئون الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقدامًا على أعداء الله، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك، واحتمال المشاق في ذات الله تَعَالَى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبًا لها، ومحافظة عليها، ونحو ذلك» (٢).

القوة في أخذ الكتاب: التي أمر الله بها يحيى، في قوله: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢]، وأمر بها موسى وبني إسرائيل، في قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥]، وقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٦٣] وأمة محمد ﷺ من بعدهم تكون: بالجد والاجتهاد في حفظ ألفاظ الكتاب، وفهم معانيه، والعمل بأوامره واجتناب نواهيه (٣).

القوة في طلب العلم الشرعي: بالاجتهاد في تحصيله حفظًا وفهمًا وعملًا، واتخاذ الوسائل والطرائق الموصلة إلى تثبيت ودوامه واستمراره.

القوة في العمل الدنيوي بالقدرة على القيام به أولًا، ثم الاجتهاد في إتقانه وتكميله، مع مراعاة الأمانة وعدم الخيانة، كما قالت المرأة في وصف