Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (القوي، المتين) من صفات الله سبحانه

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ١٤٦

وهو القوي المتين، الذي لا يغلبه غالب، ولا يرد قضاءه راد، بل ولا يعارضه معارض، أمره نافذ، وقضاؤه في خلقه ماضٍ، يعز من يشاء، ويذل من يشاء بلا ممانعة ولا مدافعه، فالقوة لله جميعًا، لا منصور إلا من نصر، ولا عزيز إلا من أعز، ولا قوي إلا من قوَّى (١)، قال تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ١٦٥] «أي: إن الحكم له وحده لا شريك له، وأن جميع الأشياء تحت قهره وغلبته وسلطانه» (٢).

وهو القوي المتين، الذي له القوة في الدنيا والآخرة، قال تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ١٦٥] (٣)، ومن شواهد ذلك ما يلي:

- أولًا: شواهد قوته سُبْحَانَهُ في الدنيا (٤):

خلقه للمخلوقات العلوية والسفلية، لا سيما ذات القوة والعظمة منها، كما هو الشأن في السماء التي رفعها بغير عمد ووسع أرجاءها وأنحاءها، قال تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧] «أي: بقوة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والثوري، وغير واحد» (٥)، وكالأرض وما فيها من سعة ومعالم مختلفة: جبال، وهضاب، وأودية، وبحار، وأنهار، وسهول