Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ثالثا: وسائل تحقيق المراقبة

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ١٢١

لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» (١).

٥ - تذكر الموت؛ فإن العبد إذا تذكره وتيقن أنه صائر إليه ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] أثمر ذلك في نفسه مراقبة الله في أعماله وأقواله، فلم يخف إلا الله ولم يرج إلا إياه، وفعل ما أمره، وترك ما نهاه عنه، استعدادًا له.

٦ - تذكر الآخرة والوقوف بين يدي الله ﷿ للسؤال: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]؛ فإن العبد إذا استحضر واستشعر سؤال الله أوجب ذلك له مراقبته في السر والعلن في الصغير والكبير، فإذا تذكر مثلًا أنه مسئول عن رعيته كما قال ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (٢)؛ راقب الله فيهم هل أعطاهم حقهم من التربية والنفقة والعلم … إلخ، أو لا؟ وإذا تذكر أن قدمه لن تزول حتى يسأل عن خمس، كما جاء في الحديث عن ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ؛ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ» (٣)؛ راقب الله فيها ففعل ما يرضيه، وترك ما يسخطه فيها.