Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: «احفظ الله يحفظك»

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٨١

وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:

أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله، قال الله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١]، قال ابن عباس ﵄: «هم الملائكة يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه» (١).

ومَن حَفِظَ اللهَ في صباه وقوته، حفظه اللهُ في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله.

وقد يحفظ اللهُ العبدَ بصلاحه بعد موته في ذريته، كما قيل في قوله تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢]: أنهما حفظا بصلاح أبيهما، قال سعيد بن المسيب ﵀ لابنه: «لأزيدن في صلاتي من أجلك، رجاء أن أحفظ فيك، ثم تلا هذه الآية ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢]» (٢)، وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: «ما من مؤمن يموت، إلا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه» (٣).

وقال محمد بن المنكدر ﵀: «إِنَّ اللَّهَ لَيُصْلِحَ بِصَلَاحِ الْعَبْدِ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَيَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ، وَالدُّوَيْرَاتِ الَّتِي حَوْلَهُ مَا دَامَ فِيهِمْ» (٤).