موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» (١).
وقال مجاهد ﵀: «ما من عبد إلا وله ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما من شيء يأتيه إلا قال له: وراءَك، إلا شيئًا أذن الله فيه فيصيبه» (٢).
وهذا الحفظ يشترك فيه البَرُّ، والفاجرُ، بل حتى الحيوانات، وغيرها من خلق الله ﷿ (٣).
وأما حفظه الخاص:
فحفظه لأوليائه سوى ما تقدم، بحفظهم عما يضر إيمانهم أو يزلزل يقينهم من الشُّبَهِ، والفتن، والشهوات، فيعافيهم منها، ويخرجهم منها بسلامة، وحفظ، وعافية، ويحفظهم من أعدائهم من الجنِّ والإنس فينصرهم عليهم ويدفع عنهم كيدَهم، قال الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٨]، وهذا عام في دفعِ جميعِ ما يضرُّهم في دينهم ودنياهم» (٤).
فحفظه سُبْحَانَهُ لهم على ضربين:
الأول: حفظهم في مصالح دنياهم، كحفظهم في أبدانهم وأهلهم وأولادهم وأموالهم.