Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثاني: دلالة اسماء الله (الحسيب- الديان) على التوحيد

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٤٦

٢ - توحيد الله الحسيب بالعبادة؛ إذ إن من بيده كفاية العباد وحده مع فقر كل من سواه إليها، هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه، قال تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩].

ثم إن معنى المحاسبة في هذه الأسماء الكريمة دال على توحيد الألوهية أيضًا، من جهة أنه يبعث على التساؤل: ما أعظم ما يحاسب الله العباد عليه؟

والجواب: حقه على العباد، كما جاء في حديث معاذ: «فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» (١) فمن حقق ذلك كان مآله الجنة، كما قال ﷺ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ» (٢)، ومن أخل بذلك بالشرك كان مآله النار- والعياذ بالله-، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» (٣).