موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].
سرعة الحساب؛ قال تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢].
قال الحسن البصري ﵀: «حسابه أسرع من لمح البصر» (١).
وقيل لعلي بن أبي طالب ﵁: كيف يحاسب الله العباد في يوم؟ قال: «كما يرزقهم في يوم» (٢).
قال الطبري ﵀: «هو أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم وغير ذلك من أموركم أيها الناس، وأحصاها وعرف مقاديرها ومبالغها؛ لأنه لا يحسب بِعَقْدِ يَدٍ، ولكنه يعلم ذلك ولا يخفى عليه منه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين» (٣).
ثم هو سهل لا مشقة فيه على الحاسب جل في علاه، بل هو يسير عليه، فكما أن خلقهم وبعثهم كنفس واحدة ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لقمان: ٢٨]، فكذلك حسابهم كنفس واحدة (٤).
هـ- الجزاء على الأعمال: