موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
قال ابن القيم ﵀ في نونيته:
والبَرُّ فِي أَوْصَافِهِ سُبْحَانَهُ … هُوَ كَثْرَةُ الخَيْرَاتِ والإِحْسَانِ
صَدَرَتْ عَنِ البَرِّ الَّذِي هُوَ … وَصْفُهُ فَالبِرُّ حِينَئِذٍ نَوْعَانِ
وَصْفٌ وَفِعْلٌ فَهُوَ بَرٌّ مُحْسِنٌ … مُولِي الجَمِيل ودَائِمُ الإِحْسَانِ (١)
اقتران اسم الله (البَر) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
- اقترن اسم الله (البَر) باسمه (الرحيم):
وذلك في آية واحدة، وهي قوله ﷿: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨]
وجه الاقتران:
لعل اقترانهما من باب المسبب والسبب، فإن بِر الله ﷿ بعباده- الذي هو عبارة عن توالي مننه، وتتابُع إحسانه وإنعامه- أثر من آثار رحمته الواسعة التي غمرت الوجود، وتقلَّب فيها كلُّ موجود، وعن طريق تلك المنن الجزيلة، وذلك الإحسان العميم عرف العباد أن ربهم رحيم، وتقديم (البَر) على (الرحيم) أبلغ في المدح والثناء، بالترقي من الأخص إلى الأعم، ومن المسبب إلى السبب (٢).