Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السادس: الصبر عند سلب النعم ورفع الهبات

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٥٩٦

الصَّالِحَاُت، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» (١).

ويقول ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (٢).

ومن أعظم الأمور التي تُسلي العبد المؤمن، وتصبره على المصائب ما يلي:

استشعار محبة الله للصابرين، قال تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، وقرب الله أجمل من كل قريب، وحب الله أحلى من حب كل حبيب.

ولله در القائل:

لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا فَارَقْتُه عِوَضٌ … وَلَيْسَ للهِ إِنْ فَارَقْتَ مِنْ عِوَضِ

إرجاع الأمر لصاحبه سُبْحَانَهُ، يقول تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، وتسليمه الملك لمالكه، وعلمه ألا حق له في النعم، ولله أن يعطي ويمنع، ويقبض ويبسط، ولا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، وأمره كله خير؛ لا يسأل عما يفعل سُبْحَانَهُ، وعن أسامة بن زيد ﵁، قال: «أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه أن ابنًا لي قُبض، فَأْتِنَا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ