Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثاني: استشعار عظم هبات الله تعالى وشموليتها.

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٥٨٨

أي صلاة حتى تطلب الهداية، وهي هداية الثبات على الإسلام، نسأل الله أن يجعلنا من أهلها.

ولعظم هذه الهداية كان الدعاء باستدامة هذا الثبات ورسوخه من منهج الأنبياء والراسخين في العلم، فعن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ ﷿ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» (١)، ويقول الله تَعَالَى على لسان الراسخين في العلم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] (٢).

هبة الأخ الصالح والصديق الناصح:

وهم الذين يعينون العبد على الخير، وفي الحديث عن النبي ﷺ، قال: «مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ تَعَالَى» (٣)، «والبطانة بالكسر: الصاحب الوليجة، وهو الذي يعرفه الرجل أسراره ثقة به، شُبِّه ببطانة الثوب» (٤).