Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الرابع: السعي لتحصيل الأسباب الجالبة لمحبة الله للعبد

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٥٠٥

تاسعًا: مجالسة المحبين والصادقين:

إن محبة المسلم لأخيه المسلم في الله، ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق، وهي سياج واق يحفظ الله بها قلب العبد، ويشد فيها الإيمان حتى لا يتفلت أو يضعف، وورد في ذلك شواهد كثيرة، منها:

قال رسول الله ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، واِلْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، واِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ» (١).

روى أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا عَلَيْهِ؟ قالَ: لَا؛ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في اللهِ تَعَالَى، قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللهِ إَلَيْكَ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» (٢).

قال ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذهُ اللهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ» (٣).