Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الرابع: السعي لتحصيل الأسباب الجالبة لمحبة الله للعبد

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٤٩٧

«من أحب القرآن، فهو يُحِب اللهَ ورسولَه» (١)، وأهل القرآن هم خاصة الله تَعَالَى، كما قال ﷺ: «إِنَّ للهِ ﷿ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلُ القُرْآنِ، هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ» (٢).

ثانيًا: التقرب إلى الله تَعَالَى بالنوافل بعد الفرائض:

فمؤدي الفرائض كاملة محب لله، ومؤديها وبعدها النوافل محبوب من الله، ويدل على ذلك الحديث القدسي، وفيه: « … وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» (٣)، فالمحبون هم المتقربون بالفرائض، والمحبوبون هم المتقربون بالنوافل بعد الفرائض، وهم أولياء الله وأصفياؤه، وخيرته من الخلق.

يقول ابن رجب الحنبلي ﵀: «أولياء الله المقربون قسمان:

أحدهما: من تقرب إلى الله بأداء الفرائض، … وأهل هذا القسم هم المقتصدون الذين قال الله فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: ٣٢]، وهم أصحاب اليمين الذين قال فيهم: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، فأداء الفرائض أفضل الأعمال؛ كما قال عمر بن الخطاب ﵁: (أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله ﷿.