موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَ الله بِاسْمِهِ الأعظمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وإذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» (١)، وجاء في فضل الدعاء بهما حديث محجن بن الأدرع ﵁، «أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ دخلَ المسجدَ، إذا رجلٌ قد قَضى صلاتَهُ وَهوَ يتشَهَّدُ، فقالَ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ يا اللَّهُ بأنَّكَ الواحدُ الأحدُ الصَّمدُ، الَّذي لم يَلِدْ ولم يولَدْ ولم يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أن تغفِرَ لي ذُنوبي، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، قال: فقال نبي الله ﷺ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، ثلاث مرار» (٢).
كما يدعوه إلى سؤال الله بما تضمنه اسمه الواحد الأحد من التوحيد؛ فإن التوحيد لما عظم مقامه عند الله كان التوسل به مظنة للإجابة، وقد جاء في نصوص الوحيين التوسل لله به، ومن ذلك:
١ - دعاء ذي النون، قال تَعَالَى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨].
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ الله لَه» (٣).
٢ - دعاء يوم عرفة؛ فعن عبدالله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ