Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثاني: توحيد الله الواحد الأحد، ودلالة الاسمين الكريمين عليه.

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٤٦٧

وقال تَعَالَى: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [يوسف: ٣٩].

قال الشيخ السعدي ﵀: «فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون اثنان قهاران متساويين في قهرهما أبدًا، فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده كما كان قاهرًا وحده» (١).

ومعنى توحيد الألوهية: إفراد الله ﷿ بجميع أنواع العبادات، سواء أكانت قلبية كالمحبة والخوف والخشية والرجاء والاستعانة والتوكل، أو قولية كالدعاء والاستغاثة والاستعاذة والنذر، أو فعلية كالصلاة والطواف والحج والذبح، فلا يصرف منها شيء لغير الله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١ - ٢] (٢).

كما يفرده بالطاعة والتحكيم والتشريع، سواء فيما يتعلق بأمر الدنيا أو الدين، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٣٩ - ٤٠].

وإن تحقيق هذا التوحيد يعود على العباد بثمار طيبة في الدنيا والآخرة، ومنها (٣):