Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الرابع: تحقيق أسباب النصر

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٤٢٩

الله بناء على أنه وعدهم إياه، فمثلهم كمثل الأجير الذي يمتنع من عمل ما أجر عليه، ثم يطلب الأجرة، ومن هذا شأنه فلا عقل له» (١).

٢ - الصبر:

فكلما كان العبد صابرًا كان النصر منه قريبًا، فقد جاء في حديث ابن عباس ﵄: «وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ» (٢)، وهذا موافق لقول الله تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] وقال تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦].

وأعظم النصر هو أن ينتصر العبد على هواه، ويرد نفسه عن السوء، ويصبر عن معصية الله، ويصبر على طاعة الله، حينها يشعر العبد بحلاوة النصر الحقيقي.

٣ - العدل:

فالله سُبْحَانَهُ حرم الظلم على نفسه وعلى عباده، فقد جاء في الحديث: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا» (٣)، وفي الحديث الآخر: «مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَالله أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ الله عَلَيْهِ، فَالله أَكْرَمُ مِنْ