Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في آية الكرسي وما يحرس به

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٣/ ٢٦٨

الله من الْمُتَّقِينَ) ﴿مَا بَين أَيْديهم﴾ الْآخِرَة و ﴿مَا خَلفهم﴾ الدُّنْيَا وَقيل بِالْعَكْسِ عَن ذَلِك

عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي علمه مَعْنَاهُ وسع ذَلِك الْعلم الَّذِي عِنْد الْكُرْسِيّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَإِنَّمَا وضع الله علمه بحركات الْخلق هُنَاكَ ثمَّ قرن الْحِفْظ بذلك الْعلم فَكَمَا لَا يؤوده علم الحركات لَا يؤوده حفظهما

أما قَوْله إِن لَهَا لِسَانا وشفتين مَعْنَاهُ أَن قِرَاءَة الْقَارئ بهَا يصعد إِلَى الرَّحْمَن فتقدس مليكه عِنْد سَاق الْعَرْش وَالتَّقْدِيس سُؤال الحراسة لِقَارِئِهَا لِأَن القدوس بِهِ يتقدس الْأَشْيَاء فَإِذا تقدست بقيت على هيئتها وتحصنت من الْآفَات فقراءة العَبْد الْآيَة اعْتِرَاف بِمَا تَضَمَّنت بِهِ من صِفَاته وتجديد الْإِيمَان بِهِ فَيَقَع لقرَاءَته حُرْمَة تَنْتَهِي إِلَى سَاق الْعَرْش فتقدس فَجعل ثَوَاب التَّقْدِيس حراسة العَبْد لكل مَا هيأ الله لَهُ من الْحَال المحمودة والموعود فِيهَا وَالله أعلم