Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في خصائص النبي الأمي وفي سر قوله أعطيت خمسا إلخ

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٣/ ١٣١

مِقْدَار الْكِفَايَة للْجَمِيع وأوتي من الْحِكْمَة وجواهرها كلهَا وأوتي ختم الرسَالَة والرعب فبجواهر الرسَالَة قوي على علم مُخْتَصر الحَدِيث وجوامع الْكَلم

وَكَانَ التَّوْرَاة يحملهَا سَبْعُونَ جملا موقرة وَالزَّبُور من بعْدهَا وَالْإِنْجِيل من بعده فَجمع لَهُ ذَلِك كُله فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالْفرْقَان فِي فَاتِحَة الْكتاب وَلذَلِك سمي أم الْكتاب قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم﴾ وَهِي سبع آيَات سميت مثاني لِأَن الله تَعَالَى جمع الْكتب كلهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ثمَّ أنزل مِنْهَا على كل رَسُول مَا علم أَنه مُحْتَاج إِلَيْهِ هُوَ وَأمته وَاسْتثنى فَاتِحَة الْكتاب من جَمِيع ذَلِك وخزنها لهَذِهِ الْأمة فَجَمِيع علم التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان مستخرج من أم الْقُرْآن وَالْقُرْآن مستخرج من أمه وَسَائِر الْكتب فِي الْقُرْآن

قَالَ ﷺ (أُوتيت السَّبع يَعْنِي الطول مَكَان التَّوْرَاة وَأعْطيت المثاني مَكَان الْإِنْجِيل وَأعْطيت المتين مَكَان الزبُور وفضلت بالمفصل)

فَمن عمي قلبه عَن الله وَلم يكن فِي قلبه نور الْهِدَايَة لم يبصر آثَار النُّبُوَّة على مُحَمَّد ﷺ وَإِنَّمَا يبصر مِنْهُ شخصه وجثته قَالَ تَعَالَى ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك وهم لَا يبصرون﴾

وَمن هداه الله تَعَالَى لنوره فانفتح عين قلبه بذلك واستقرت الْمعرفَة