Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في التعوذ بالله من الرغب

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٣/ ١٢٣

خَائِنَة قَالَ ﷺ (أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة حسن الْخلق وَأكْثر مَا يدْخل النَّاس النَّار الأجوفان الْبَطن والفرج)

وَقَالَ ﷺ (أشر مَا فِي الْإِنْسَان شح هَالِع وَجبن خَالع)

وَالشح الهالع هُوَ الْحِرْص الَّذِي لَهُ حريق فِي الْجوف وَصَاحبه لَا يشْبع والجبن الخالع هُوَ الَّذِي إِذا وَقع الْخَوْف فِي الرئة انتفخ من الْجُبْن وَسُوء الظَّن حَتَّى يرحل الْقلب من مَكَانَهُ فَيبقى مُعَلّقا كالمتخلع والرغب مُشْتَقّ من الرَّغْبَة وَالرَّغْبَة خلقت من أَخْلَاق الْكفْر

قَالَ وهب ﵁ وجدت فِي الْحِكْمَة مَكْتُوبًا بني الْكفْر على أَرْبَعَة أَرْكَان على الرَّغْبَة والرهبة والشهوة وَالْغَضَب

فالرغبة ربع الْكفْر وَالْمُؤمن لَا يرغب بل يتَنَاوَل على الْحَاجة وَلَا يسْتَمْتع بل يتزود لِأَنَّهُ مُسَافر قد أَيقَن بِالْبَعْثِ فَهُوَ فِي السّير إِلَى ربه فَمَا أَخذه من الدُّنْيَا أَخذه تزودا ليقطع مَسَافَة أَيَّام الدُّنْيَا إِلَى يَوْم مقدمه عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ الَّذِي حل بِهِ وَالْكَافِر قد ركن إِلَى الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَلم يقر بِالْبَعْثِ وَلَا اطْمَأَن إِلَى أَنه صائر إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى مَا يأمله الْمُؤمن من الرَّجَاء الْعَظِيم والأمل الفسيح فَيَأْخُذ من الدُّنْيَا متمتع وَيَأْكُل أكل متشبع

قَالَ ﷺ (مَا مَلأ آدَمِيّ وعَاء شرا لَهُ من بطن بِحَسب