Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في أن النوم مع الطهر كالصوم مع القيام

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٣/ ١١٨

قَالَ ﷺ (رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة)

وَقَالَ أَيْضا ﷺ (لم يبْق بعدِي من النُّبُوَّة شَيْء إِلَّا الْمُبَشِّرَات رُؤْيا الْمُؤمن)

فَإِذا عرجت النَّفس صَارَت إِلَى فنَاء الْعَرْش فظهرت بِقرب الله تَعَالَى وبالسجود الَّذِي أذن لَهَا فَرَجَعت إِلَى صَاحبهَا طَاهِرَة بِالْقربِ محبوة بكرامة السُّجُود فَصَارَت بِمَنْزِلَة الصَّائِم الَّذِي طهر بترك الشَّهَوَات وحيى بِقِيَام اللَّيْل فَهَذِهِ منزلَة الصَّادِقين اسْتَوَى نَومه على طَهَارَة بصيامه وقيامه

وَلِهَذَا قَالَ معَاذ ﵁ لأبي مُوسَى إِنِّي أَنَام نصف اللَّيْل وأقوم نصفه فأحتسب نومتي كَمَا أحتسب قومتي

فَأَما منزلَة الصديقين خَاصَّة الله تَعَالَى فَهِيَ أرفع من هَذَا فَإِن النّوم