Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

Printed page: 3/ 81

Text

تَعَالَى وَخَوف عِقَابه فَتحل بِهِ الرهبة ثمَّ يزْدَاد النُّور فتدخله العظمة فَتحل بهَا الهيبة وَالْخَوْف الْخَالِص مِنْهُ فتيبس وَتذهب شهوتها وتخشع لله تَعَالَى فَتَصِير تَابِعَة للقلب فحين بَدَأَ أول النُّور وجد العَبْد متسعا فِي صَدره فَقيل صابر ثمَّ زيد فَهُوَ صابر قَانِع ثمَّ زيد فَهُوَ صابر رَاض مراقب واله ثمَّ زيد فَهُوَ مُنْفَرد لرَبه وَلها عَن الصَّبْر والرضى والمراقبة والوله وَهَذَا كُله لَهُ والانفراد غَالب عَلَيْهِ فَهُوَ فِي قَبضته يَسْتَعْمِلهُ وَهُوَ قَوْله ﵇ (كنت سَمعه وبصره وَيَده وَرجله وَلسَانه وفؤاده فَبِي ينْطق وَبِي يعقل وَبِي يمشي وَبِي يبصر وَبِي يبطش) وَهُوَ قَول عمر ﵁ حِين شج عَليّ رجلا فَقَالَ لعمر ﵁ مَرَرْت بِهِ وأصغيت إِلَيْهِ سَمْعِي فَإِذا هُوَ يكلم امْرَأَة بِكَلَام فَلم أملك حَتَّى ضَربته فَقَالَ عمر ﵁ أَيهَا الرجل أصابتك عين من عُيُون الله وَإِن لله فِي الأَرْض عيُونا وَالصَّبْر ثبات النَّفس على حكم الله تَعَالَى وتدبيره وَأمره وَنَهْيه وَرمي شَهْوَته ومنيته وَإِنَّمَا يبصر ذَلِك بِالنورِ الْوَارِد على الْقلب فيطيب ويستقر ويوقن وَأي شَيْء أوسع مِنْهُ وَبِذَلِك يثقل مِيزَانه ويملأ مِيزَانه وسعة كفته سَعَة السَّمَوَات وَالْأَرْض

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نوادر الأصول في أحاديث الرسول» (٣/ ٨١)
Short
الحكيم الترمذي، نوادر الأصول في أحاديث الرسول، ج ٣، ص ٨١.
Full
الحكيم الترمذي (ت ٣٢٠هـ). نوادر الأصول في أحاديث الرسول. ٣٢٠هـ، ج ٣، ص ٨١.

Go to a printed page