Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٣/ ٣٦

رَضِي الله عَنهُ فَجعلُوا يرتجزون وَيَقُولُونَ غَدا نلقى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه

وَقَوله (من مَزَامِير آل دَاوُد) فَإِن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ دَاوُد ﵇ يقْرَأ الزبُور بسبعين صَوتا يلون فِيهَا وَكَانَ يقْرَأ قِرَاءَة يطرب مِنْهَا المحموم وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يبكي نَفسه لم تبْق دَابَّة فِي بر وَلَا بَحر إِلَّا سمعن لصوته

وَعَن عبيد بن عُمَيْر ﵁ قَالَ كَانَ دَاوُد ﵇ يَأْخُذ المعزفة فَيضْرب بهَا ثمَّ يقْرَأ عَلَيْهِم يُرِيد أَن يبكي بذلك ويبكي والمعزفة تهيج من مَعْدن السرُور مَا فِيهِ لَا من مَوضِع الْحزن فَدلَّ أَن هَذَا بكاء الشوق يبكي دَاوُد ﵇ ويبكي المشتاقين لِأَن المشتاق الهائم من طول الْغَيْبَة عَمَّن اشتاق إِلَيْهِ يشْتَد حزنه وَفِي بَاطِن حزنه السرُور لِأَن الْحبّ أَصله وَالسُّرُور من الْحبّ والشوق من السرُور والحزن من أجل الشوق فَإِذا لَاقَى قلبه أصوات السرُور بكي.