Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في صفة الأولياء وحقيقة الولاية أو التحذير من إهانتهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٢/ ٢٣٩

وَإِنَّمَا يجْرِي عَلَيْهِ الذَّنب ثمَّ ينعشه فيدخله الله الْجنَّة وَيدخل الَّذِي يعير بِهِ النَّار

وَقَوله وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي الْمُؤمن بِمثل أَدَاء مَا افترضته فَإِنَّمَا فرض الله تَعَالَى الْفَرَائِض من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَالْحج ليحط بهَا عَنهُ الْخَطَايَا وليتطهر بهَا العَبْد قَالَ تَعَالَى وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار إِلَى قَوْله إِن الْحَسَنَات يذْهبن السيئآت فَإِن العَبْد قد يلهو عَن العبودة ويطيع الْهوى ويركب الْخَطَايَا والذنُوب

فَهَذِهِ سيئآت قد قبحته وشانته فَإِذا صلى فالقيام تذلل وَتَسْلِيم وَالرُّكُوع خشوع وَالسُّجُود خضوع وَالْجُلُوس رَغْبَة وضرع فَهَذِهِ حَسَنَات تذْهب السيآت وَتظهر الزين وتستر الشين وَأما الزَّكَاة فَقَالَ تَعَالَى خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا

وَأما الْحَج فَإِن الله تَعَالَى أَمر بِالْوُقُوفِ ثمَّ قَالَ فِي آخِره فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ أَي يرجعُونَ مغفورين قد حطت عَنْهُم الآثام

فَهَذِهِ الْفَرَائِض فَرضهَا عَلَيْهِم لتَكون دَوَاء للداء الَّذِي اكتسبوه فَإِذا أَقَامَهَا فقد تطهر فصلح للقربة فَإِذا تنفل بعد ذَلِك اسْتوْجبَ الْمحبَّة فَإِن النَّفْل فِي الْمَغَازِي كالعطف من الْأَمِير على الْوَاحِد من أهل الْعَسْكَر يَخُصُّهُ بِهِ وَالنَّفْل زِيَادَة على الْقِسْمَة خَارج مِنْهَا يبره الْأَمِير على قدر عنائه فِي الْحَرْب وبلائه فَإِذا تنفل العَبْد بِزِيَادَة على الْفَرْض ينفل الْقرْبَة والمحبة فَإِذا أحبه أَحْيَاهُ وَاخْتَارَهُ وأوصله إِلَى حَبَّة الْقُرْبَى وَلكُل