Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في حقيقة الاستغفار

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٢/ ٢٠٩

فَإِنَّهُ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة محدقا بأعمال الْخَلَائق لَهُ زئير حول الْعَرْش يَقُول إلهي حَقي حَقي فَيُجِيبهُ الْجَبَّار ﷻ فَيَقُول خُذ حَقك فَمَا يتْرك من سيئات بني آدم إِلَّا اجتحفها بِالْجُمْلَةِ

وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ﷺ من أدمن الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب

أَشَارَ إِلَى الإدمان إِلَى الاسْتِغْفَار لِأَن الْآدَمِيّ لَا يَخْلُو من ذَنْب أَو عيب سَاعَة فساعة

وَلذَلِك ﷺ قَالَ خياركم كل مفتن تواب

فَإِن أدمن على الاسْتِغْفَار خرج من الْعُيُوب والذنُوب وَدخل فِي السّتْر الْأَعْظَم وعادت عَلَيْهِ الستور فالإدمان عَلَيْهِ يحط الذُّنُوب قَالَ الله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ

فَإِذا كَانَ العَبْد متيقظا مشرفا على أُمُوره فَكلما أعيب وأذنب أتبعهما اسْتِغْفَارًا لم يبْق فِي وبالهما وعذابهما

وَإِذا كَانَت مِنْهُ الْعُيُوب والذنُوب وَلها عَن الاسْتِغْفَار تراكمت الذُّنُوب والعيوب فَجَاءَت الهموم والضيق والعسر والكد وَالنّصب فِي الدُّنْيَا