Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في تسليم الحق وسر مصافحته لعمر رضي الله عنه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ١/ ٢٤٠

يَقُول دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الصدْق طمأنينة وَالْكذب رِيبَة

وَإِنَّمَا صير رَسُول الله ﷺ هَذِه الْكَلِمَة عَلامَة لقلوب قد ملكت النُّفُوس وخلت من وساوسها الصُّدُور لَا الْقُلُوب الَّتِي قد ملكتها نفوسها وشحنت بوساوسا صدورها قَالَ الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم ﴿وَلَو أَنهم فعلوا مَا يوعظون بِهِ لَكَانَ خيرا لَهُم وَأَشد تثبيتا وَإِذا لآتيناهم من لدنا أجرا عَظِيما ولهديناهم صراطا مُسْتَقِيمًا﴾ وعد الْهِدَايَة على فعل مَا يوعظ بِهِ

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا﴾

وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تتقوا الله يَجْعَل لكم فرقانا﴾ بالهداية فِي الْقلب وَالْفرْقَان فِي الْقلب وَهُوَ نور يَجعله الله فِي الْقلب فيشرق بِهِ الصَّدْر وتنجلي ظلمَة الشَّهَوَات والهوى عَن الصُّدُور وَيَزُول رين الذُّنُوب فدلت الْآيَات أَن هَذَا لأهل التَّقْوَى والفاعلين بوعظه وَأهل المجاهدة وهم أهل الْيَقِين وطهارة الْقُلُوب وَأما الْعَامَّة فَإِنَّهُم يَحْتَاجُونَ إِلَى النُّصُوص والْآثَار على أَلْسِنَة عُلَمَاء الظَّاهِر لما دخل عَلَيْهِم من آفَة النَّفس وتخليطها فقد تراكمت على صُدُورهمْ سحائب تترى من حب الدُّنْيَا