Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في حقيقة الاستيداع وسره

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ١/ ١٩٠

مَا دَامَ مَعَه فَهُوَ فِي نَفسه يحْسب أَنه هُوَ الَّذِي يحفظه ويكلؤه ويرعاه وَهُوَ يَقُول مَعَ هَذَا ﴿الله خير حَافِظًا﴾

وَلَكِن هَذَا القَوْل مِنْهُ قَول الْمُوَحِّدين لَا قَول الموقنين ثمَّ اذا خَلفه فِي حرز أَو فِي حراسة غَيره أَو أخفاه فِي مَوضِع فقد وَكله إِلَى ذَلِك الْحِرْز والحراسة وَإِذا جعله هَكَذَا ثمَّ مَعَ هَذَا أودعهُ ربه ﷾ فقد وَكله إِلَى الله وتبرأ من حفظه وَحفظ حرزه وحارسه وتخلى مِنْهُ مضى فِي تَدْبِير الْآدَمِيّين أَن يحرزوا أَو يحرسوا ثمَّ وَكله إِلَى الله تَعَالَى فَوَجَدَهُ مَلِيًّا وفيا كَرِيمًا

وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من توكل على الله كَفاهُ

وَقَالَ ﷺ من سره أَن يكون أقوى النَّاس فَليَتَوَكَّل على الله فَإِنَّهُ إِذا توكل قوي قلبه وَلم يبال بِأحد وَذَهَبت مخاوفه

وَقَالَ ﷿ ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾

وَقَالَ ﷺ من انْقَطع إِلَى الله كَفاهُ

وان الله أعْطى الْخلق علم الْأُمُور وَعلم أَسبَابهَا وَعلم حيلها وَأَعْطَاهَا الْقُوَّة وَمَعْرِفَة التَّصَرُّف فِي ذَلِك وَلم يُغْنِهِم عَن نَفسه بِمَا أَعْطَاهُم فالغافل الأحمق يرى أَن مَا أعطي من هَذِه الْأَشْيَاء يقتدر بهَا فِي الْأُمُور ويتملك