Skip to content

الكليات فصل الألف والسين

الكليات

أبو البقاء الكفوي

Printed page ١٠٨

الْمُحَقِّقين اسْم للمعاني الَّتِي بهَا يتَمَكَّن الْإِنْسَان مِمَّا يُريدهُ من إِحْدَاث الْفِعْل، وَهِي أَرْبَعَة أَشْيَاء: نِيَّة مَخْصُوصَة للْفَاعِل

وتصور للْفِعْل

ومادة قَابِلَة للتأثير

وَآلَة إِن كَانَ الْفِعْل آليا كالكتابة

ويضاده الْعَجز، وَهُوَ أَلا يجد أحد هَذِه الْأَرْبَعَة فَصَاعِدا

والاستطاعة: هِيَ التهيؤ لتنفيذ الْفِعْل بِإِرَادَة الْمُخْتَار من غير عائق

قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: هِيَ اسْم للمعاني الَّتِي يتَمَكَّن الْمَرْء بهَا مِمَّا يُريدهُ من إِحْدَاث فعل؛ وَهِي أخص من الْقُدْرَة

وَالْحق مَا صرح بِهِ الإِمَام أَبُو حنيفَة أَن الْقُدْرَة تصلح للضدين بِمَعْنى أَنَّهَا قُوَّة بهَا يتَمَكَّن الْحَيّ مَعَ الْفِعْل وَالتّرْك، وَصِحَّة الْأَمر وَالنَّهْي يعْتَمد عَلَيْهِ

وَلَو قُلْنَا: إِن الْقُدْرَة هِيَ الْآلَات على مَذْهَب الاعتزال لسقط عَمَّن يُوجد لَا الْآلَات وَلَيْسَ بهَا قدرَة كاللسان مثلا حكم التَّكَلُّم وَالْقِرَاءَة

وَقيل: الْقُدْرَة مَا يظْهر من الْقُوَّة بِقدر الْعَمَل لَا زَائِدا عَلَيْهِ وَلَا نَاقِصا مِنْهُ

وَنفي الِاسْتِطَاعَة قد يُرَاد بِهِ نفي الْقُدْرَة والإمكان نَحْو: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية﴾ ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نقبا﴾

وَقد يُرَاد بِهِ نفي الِامْتِنَاع نَحْو: ﴿هَل يَسْتَطِيع رَبك﴾ على الْقِرَاءَتَيْن أَي: هَل يفعل؟