إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
تَوْجِيه قَوْله [ﷺ] : على ثَلَاثَة أَفْوَاج فَوْج راكبين
(١٢٠) وَفِي حَدِيثه: " إِن النَّاس يحشرون على ثَلَاثَة أَفْوَاج: فَوْج راكبين " الحَدِيث. فَوْج بِالْجَرِّ على الْبَدَل مِمَّا قبله، وراكبين نعت لَهُ. وَيجوز أَن يروي " فَوْج " بِالرَّفْع. أَي يحْشر مِنْهُم فَوْج وَيكون راكبين حَالا، وَأما فَوْج الثَّانِي وَالثَّالِث فالرفع فِيهِ أقرب من رفع الأول؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مجرور يقوى جَرّه.
[١٧]
جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ
الْعَطف على جَوَاب الشَّرْط بثم
(١٢١) وَفِي حَدِيث جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ بِذِمَّتِهِ بِشَيْء يُدْرِكهُ، ثمَّ يكبه على وَجهه " " يكبه " يجوز فِيهِ ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: ضم الْبَاء على أَنه مُسْتَأْنف أَي ثمَّ هُوَ يكبه كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يولوكم الأدبار ثمَّ لَا ينْصرُونَ﴾ .
وَالثَّانِي: فتح الْبَاء على أَنه مجزوم مَعْطُوف على جَوَاب الشَّرْط.
وَالثَّالِث: كسر الْبَاء جزما أَيْضا، وَجَاز فتح الْبَاء وَكسرهَا لالتقاء الساكنين كَقَوْلِه: مده ومده وَدَلِيل الْجَزْم قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ ثمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم﴾ .