Skip to content

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث إعراب ما بعد إنما

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٤

الْمدَّة لَا غير كَقَوْلِك: مَا رَأَيْته مُنْذُ يَوْمَانِ ومنذ شهر؛ وَإِن ذكرتها لابتداء مُدَّة الِانْقِطَاع كَقَوْلِك: مَا رَأَيْته مُنْذُ يَوْم الْجُمُعَة، رفعت ذَلِك أَيْضا على تَقْدِير رَأَيْت ذَلِك يَوْم الْجُمُعَة. وَيجوز الْجَرّ على ضعف بِمَعْنى من ".

مَجِيء إِذا للمفاجأة وَتَكون ظرف مَكَان

(١٨) وَفِي حَدِيثه قَوْله [ﷺ] : " قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون ".

قَالَ الشَّيْخ ﵀: إِذا هَهُنَا للمفاجأة وَهِي ظرف مَكَان. والجيد هَهُنَا أَن ترفع الْمَسَاكِين على أَنه خبر " عَامَّة من يدخلهَا " وَكَذَلِكَ يرفع " محبوسون " على أَنه الْخَبَر " وَإِذا " ظرف للْخَبَر، وَيجوز أَن تنصب " محبوسين " على الْحَال، وَتجْعَل " إِذا " خَبرا، وَالتَّقْدِير: فبالحضرة أَصْحَاب الْجد. فَيكون " محبوسين " حَالا، وَالرَّفْع أَجود، وَالْعَامِل فِي الْحَال إِذا مَا يتَعَلَّق بِهِ من الِاسْتِقْرَار. وَأَصْحَاب صَاحب الْحَال.

إِعْرَاب مَا بعد إِنَّمَا

(١٩) وَفِي حَدِيثه فِي حَدِيث وَفَاة إِبْرَاهِيم: " إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء ".

قَالَ الشَّيْخ ﵀: يجوز فِي " الرُّحَمَاء " النصب على أَن تكون مَا كَافَّة كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا حرم عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم﴾ .

وَالرَّفْع على تَقْدِير: إِن الَّذِي يرحمه الله، وأفرد على معنى الْجِنْس كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿كَمثل الَّذِي استوقد نَارا﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ . وَقد أفردت هَذِه الْمَسْأَلَة بالْكلَام وَذكرت [فِي مَا] وُجُوهًا كَثِيرَة فِي جُزْء مُفْرد.