Skip to content

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث توجيه مجئ أنى بمعنى كيف

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٥

[مُسْند (أبي بن كَعْب الْأنْصَارِيّ)

(ذكر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُ) .

مجئ " مَا " بِمَعْنى الَّذِي

.

(١) الأول: روى أبي بن كَعْب أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " يغسل مَا مس الْمَرْأَة ".

قَالَ الشَّيْخ ﵀: " مَا بِمَعْنى: الَّذِي " وصلتها " مس " و " الْمَرْأَة " مفعول مس.

وَلَا يجوز أَن ترفع الْمَرْأَة بِمَسّ على معنى مَا مست الْمَرْأَة لوَجْهَيْنِ:

أَحدهمَا: أَن تَأْنِيث الْمَرْأَة حَقِيقِيّ وَلم يفصل بَينهَا وَبَين الْفِعْل، فَلَا وَجه لحذف التَّاء.

وَالثَّانِي: أَن إِضَافَة اللَّمْس إِلَى الرجل وَإِلَى أَبْعَاضه حَقِيقَة ".

قَالَ: وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى: ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾ وَإِضَافَة اللَّمْس إِلَيْهَا فِي الْجِمَاع تجوز.

مَجِيء أَنى بِمَعْنى: " من أَيْن؟ " وَبِمَعْنى: " كَيفَ

؟ "

(٢) الحَدِيث الثَّانِي: حَدِيث مُوسَى مَعَ الْخضر ﵉:

(أ) فَمِنْهُ قَوْله: " أَنى بأرضك السَّلَام ".

قَالَ الشَّيْخ ﵀: " أَنى " هَهُنَا فِيهَا وَجْهَان:

أَحدهمَا: بِمَعْنى " من أَيْن " كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَنى لَك هَذَا﴾ .

فَهِيَ ظرف مَكَان، " وَالسَّلَام " مُبْتَدأ، والظرف خبر عَنهُ.

تَوْجِيه مجئ أَنى بِمَعْنى كَيفَ

وَالثَّانِي: بِمَعْنى " كَيفَ " أَي: كَيفَ بأرضك السَّلَام؟

وَوجه هَذَا الِاسْتِفْهَام: أَنه لما رأى ذَلِك الرجل فِي قَعْر من الأَرْض استبعد علمه بكيفية السَّلَام ﴿﴾ .