إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
تَقْدِيم الْحَال على صَاحبهَا
(ب) فَأَما قَوْله: " بأرضك السَّلَام " فموضعه نصب على الْحَال من السَّلَام. وَالتَّقْدِير: من أَيْن اسْتَقر السَّلَام كَائِنا بأرضك؟ .
وجوب تَقْدِيم المبتدإ إِن تساوى هُوَ وَالْخَبَر فِي التَّعْرِيف. (ج) أما قَوْله: " أَنْت مُوسَى بني إِسْرَائِيل " فَأَنت مُبْتَدأ ومُوسَى خَبره
.
جَوَاز التَّثْنِيَة بعد الْجمع، والتوحيد بعد التَّثْنِيَة
(د) وَقَوله: " فَكَلمُوهُمْ أَن يحملوهم فعرفوا الْخضر فحملوهما " فَالْمَعْنى: أَن مُوسَى وَالْخضر ويوشع قَالُوا لأَصْحَاب السَّفِينَة: " هَل تحملوننا؟ فعرفوا الْخضر فحملوهم " فَجمعُوا الضميرين فِي " كلموهم " على الأَصْل، وثنوا " حملوهما " على اعْتِبَار أَنَّهُمَا المتبوعان
، ويوشع تبع لَهما، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هَذَا عَدو لَك ولزوجك فَلَا يخرجنكما من الْجنَّة فتشقى﴾ فَثنى ثمَّ وحد لما ذكرنَا.
تَوْجِيه رِوَايَة " فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ "
(هـ) وَفِي قَوْله: " فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ " وَجْهَان: أَحدهمَا: هِيَ زَائِدَة أَي: أَخذ رَأسه. وَالثَّانِي: لَيست زَائِدَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنى أَنه تنَاول رَأسه ابْتِدَاء، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه جَرّه إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ، ثمَّ اقتلعه وَلَو كَانَت زَائِدَة لم يكن لقَوْله:
" فاقتلعه " معنى.
مَجِيء لَو بِمَعْنى أَن الناصبة بعد " ود "
(و) وَقَوله: " لَوَدِدْنَا لَو صَبر " لَو هَهُنَا بِمَعْنى أَن الناصبة للْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ودوا لَو تدهن﴾ ، و ﴿ودوا لَو تكفرون﴾ ، وَقد جَاءَ بِأَن فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أيود أحدكُم أَن تكون﴾ و " لَو صَبر " بِمَعْنى: أَي وَدِدْنَا أَن يصبر. .
تَعْلِيق الْفِعْل عَن الْعَمَل فِي الِاسْتِفْهَام بعده
(٣) وَمَا انْفَرد بِهِ مُسلم قَوْله [ﷺ] لأبي: