Skip to content

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث ووقوله لوددنا لو صبر لو ههنا بمعنى أن الناصبة للفعل كقوله تعالى ودوا لو تدهن وودوا لو تكفرون وقد جاء بأن في قوله تعالى أيود أحدكم أن تكون ولو صبر بمعنى أي وددنا أن يصبر

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٦

تَقْدِيم الْحَال على صَاحبهَا

(ب) فَأَما قَوْله: " بأرضك السَّلَام " فموضعه نصب على الْحَال من السَّلَام. وَالتَّقْدِير: من أَيْن اسْتَقر السَّلَام كَائِنا بأرضك؟ .

وجوب تَقْدِيم المبتدإ إِن تساوى هُوَ وَالْخَبَر فِي التَّعْرِيف. (ج) أما قَوْله: " أَنْت مُوسَى بني إِسْرَائِيل " فَأَنت مُبْتَدأ ومُوسَى خَبره

.

جَوَاز التَّثْنِيَة بعد الْجمع، والتوحيد بعد التَّثْنِيَة

(د) وَقَوله: " فَكَلمُوهُمْ أَن يحملوهم فعرفوا الْخضر فحملوهما " فَالْمَعْنى: أَن مُوسَى وَالْخضر ويوشع قَالُوا لأَصْحَاب السَّفِينَة: " هَل تحملوننا؟ فعرفوا الْخضر فحملوهم " فَجمعُوا الضميرين فِي " كلموهم " على الأَصْل، وثنوا " حملوهما " على اعْتِبَار أَنَّهُمَا المتبوعان

، ويوشع تبع لَهما، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هَذَا عَدو لَك ولزوجك فَلَا يخرجنكما من الْجنَّة فتشقى﴾ فَثنى ثمَّ وحد لما ذكرنَا.

تَوْجِيه رِوَايَة " فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ "

(هـ) وَفِي قَوْله: " فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ " وَجْهَان: أَحدهمَا: هِيَ زَائِدَة أَي: أَخذ رَأسه. وَالثَّانِي: لَيست زَائِدَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنى أَنه تنَاول رَأسه ابْتِدَاء، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه جَرّه إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ، ثمَّ اقتلعه وَلَو كَانَت زَائِدَة لم يكن لقَوْله:

" فاقتلعه " معنى.

مَجِيء لَو بِمَعْنى أَن الناصبة بعد " ود "

(و) وَقَوله: " لَوَدِدْنَا لَو صَبر " لَو هَهُنَا بِمَعْنى أَن الناصبة للْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ودوا لَو تدهن﴾ ، و ﴿ودوا لَو تكفرون﴾ ، وَقد جَاءَ بِأَن فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أيود أحدكُم أَن تكون﴾ و " لَو صَبر " بِمَعْنى: أَي وَدِدْنَا أَن يصبر. .

تَعْلِيق الْفِعْل عَن الْعَمَل فِي الِاسْتِفْهَام بعده

(٣) وَمَا انْفَرد بِهِ مُسلم قَوْله [ﷺ] لأبي: