Skip to content

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث والثاني أن تذكر لبيان المدة ثم ينظر فيه فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢٣

قَالَ ﵀: الْوَجْه النصب على تَقْدِير أُرِيد الصَّلَاة، أَو تصلى الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ: مَا مَعْنَاهُ " الْآن لَا. بل نؤخرها إِلَى أَن نأتي بهَا مَعَ الْعشَاء الْأَخِيرَة بِالْمُزْدَلِفَةِ ". تَوْجِيه قَوْله [ﷺ] : " إِن كَانَ لذَلِك فَلَا ... "

(١٦) وَفِي حَدِيثه أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْعَزْل فَقَالَ: لماذا؟ قَالَ إشفاقا على وَلَدهَا فَقَالَ: " إِن كَانَ لذَلِك فَلَا. مَا ضار ذَلِك فَارس وَلَا الرّوم ".

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى: التَّقْدِير: " لَا " يعْزل لهَذَا الْغَرَض؛ فَإِن فَارس وَالروم يطئون نِسَاءَهُمْ وَمن يرضعن، فَلَا يضيرهم ذَلِك ف " لَا " من تَمام الْجَواب، ثمَّ قَالَ: " مَا ضرّ ذَلِك فَارس ".

ضم ذال مُنْذُ لَا غير

(١٧) وَفِي حَدِيثه فِي حَدِيث جِبْرِيل: " لم يأتني مُنْذُ ثَلَاث "

قَالَ الشَّيْخ ﵀: " هُوَ بِضَم الذَّال لَا غير. وَأما ثَلَاث فبالرفع لَا غير؛ لِأَنَّهُ ذكر ذَلِك يقدر مُدَّة الِانْقِطَاع أَي أمد ذَلِك ثَلَاث لَيَال، و " مُنْذُ " لَهَا موضعان:

مَجِيء " مُنْذُ " جَارة بِمَعْنى فِي للحاضر

أَحدهمَا: أَن تكون للحاضر بِمَعْنى فِي فَتكون حرف جر وتجر مَا بعْدهَا كَقَوْلِك: أَنْت عندنَا مُنْذُ الْيَوْم أَي فِي الْيَوْم

.

مَجِيء مُنْذُ لبَيَان الْمدَّة

وَالثَّانِي: أَن تذكر لبَيَان الْمدَّة ثمَّ ينظر فِيهِ فَإِن ذكر بعْدهَا الْمدَّة من أَولهَا إِلَى آخرهَا رفعت