Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٧٦

وَقَدْ يُرَادُ بِالمَطْلِعِ: المَصْدَرُ، فَيَشِذُّ فِي المَصْدَرِ كَمَا شَذَّ فِي المَكَانِ.

مَسْأَلَةٌ:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

أَمَّا الأَوَّلُ: فَيَنْتَفِي أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ الزَّمَانَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ هُوَ أَذًى) لِأَنَّ الزَّمَانَ لاَ يَكُونُ أَذَىً، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يُرَادُ بِهِ المَصْدَرُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ شَاذّاً، أَوْ يُرَادُ بِهِ المَكَانُ، لِأنَّ المَكَانَ يُوصَفُ بِالأَذى، فَلاَ يَكُونُ عَلَى هَذَا شَاذّاً، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا كَانَ مُضَارِعُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالْكَسْرِ، فَإِنَّ الزَّمَانَ وَالمَكَانَ مِنْهُ عَلَى (مَفْعِل) بِالْكَسْرِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً، فَيَكُونُ مِنَ الشَّاذِ،