Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٦٥

وَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ اللُّغَوِيّ، أَنَّ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَاشْتَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ فيه غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَنَّ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى (يَفْعُلُ) بِالضمّ، وَاشْتَهَرَ فِيهِ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ فِيهِ غَيْرُهُ، نَحْوُ: ضَرَبَ يَضْرِبُ وَقَتَلَ يَقْتُلُ، وَمَا لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ جَازَ فِيهِ وَجْهانِ. فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنْ مَذَاهِبِ النُّحَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[مصادر فعَل يفعُل ويفعِل]

تَكْمِلَةٌ: أَذْكُرُ فِيهَا مَصْدَرَ هَذَا الفِعْلِ الذِي وَضَعْنَا هَذَا الكِتَابَ مِنْ أَجْلِهِ:

وَاعْلَمْ أَنَّ مَصَادِرَ هَذَا الفِعْلِ مُتَشَعِّبَةٌ، مِنْهَا قِيَاسِيٌّ وَمِنْهَا أَكْثَرِيٌّ؛ وَضَابِطُ ذَلِكَ عَلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الوُسْعُ أَنْ تَقولَ: (فَعَلَ) المَفْتُوحُ العَيْنِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُضَارِعُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكسْرِ.

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ.