Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٦٠

يُرْوَى: إِحِبُّ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وَلَيْسَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ حَرْفَ المُضَارَعَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي المُضَارِعِ مِنْ (فَعِلَ) بِكَسْرِ العَيْنِ نَحْوُ: نِعْلَمُ وَإِنَّمَا الكَسْرُ هُنَا إِتْبَاعٌ لِكَسْرَةِ الحَاءِ؛ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الإتْبَاعِ، فَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّ هَذَا الإتْبَاعَ مِنْ أَحِبُّه بِفَتْحِ الهَمْزَةِ مُضَارِعُ حَبَّ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّهُ مِنْ أُحِبُّه بِضَمِّ الهَمْزَةِ مُضَارِعُ أَحَبَّ، وَمَذْهَبُ سِيبَويْهِ أَوْلَى، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ فَصْلٌ بَيْنَ كَسْرِ الهَمْزَةِ وَكَسْرِ الحَاءِ، وَمَذْهَبُ غَيْرِهِ يَلْزَمُ فِيهِ الفَصْلُ، وَإِنْ كَانَ فِي التَقْدِيرِ، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ: أُأَحِبُّ فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الهَمْزَتَانِ حُذِفَتِ الثَّانِيَةُ ثُمَّ كُسِرَتِ الأُولَى إتْبَاعاً لِحَرَكَةِ الحَاءِ، فَوَقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ التَّابِعِ والمَتْبُوعِ فِي التَّقْدِيرِ بالهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ المَحْذُوفَةِ.