Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٥٢

الحَلْقِ فِي المَخْرَجِ، فَفَتَحُوا لِأَجْلِ العَيْنِ لِأَنَّهُمْ رَاعَوْا مَا فِي اليَدِ، أَعْنِي: أَنَّ الفَتْحَ يَكُونُ عَلَى حَرْفِ الحَلْقِ، وَفَتَحُوا لِأَجْلِ اللاَّمِ لِأَنَّهُمْ رَاعَوْا مَا يَأتِي، وَلَمْ يَفْتَحُوا لِأَجْلِ الفَاءِ إِذَا كَانَتْ حَرْفَ حَلْقٍ، لِأَنَّهُمْ قَدِ انْصَرَفُوا عَنْهُ، وَمَا انْصَرَفُوا عَنْهُ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ؛ أَلاَ تَرَاهُمْ لاَ يُتْبِعُونَ فِي الصِفَةِ بَعْدَ القَطْعِ، وَمِنْ كَلاَمِهِمْ:

إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ ... إِلَيْهِ بِوَجْهِ آخِرَ الدَّهْرِ تَرْجِعُ

وَقَدْ جَاءَ مُضَارِعُ (فَعَلَ) - مَعَ كَوْنِهِ فِيهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ - عَلَى الأَصْلِ، وَيُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الشُّذُوذِ،