Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر باب العين فصل في المعتل المختلف:

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ١٧٥

أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ [لذي الخرق الطهوي]:

وَلَوْ أَنِّي رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ ... لَعَاقَكَ مِنْ دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقِ

وَعَقَى الصَّبِيُّ يَعْقِي عَقْياً: إِذَا أَحْدَثَ أَوَّلَ مَا يُحْدِثُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَا دَامَ صَغِيراً، وَفِي المَثَلِ: أَحرص مِنْ كَلْبٍ عَلَى عِقْيِ صَبِيٍّ.

عَنَا يَعْنُو: إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ، قَالَ [تَعالَى]: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] أَيْ: خَضَعَتْ، وَمِنْهُ العَانِي، وَهُوَ الأَسِيرُ، أَيْ: الذَّلِيلُ الخَاضِعُ، وَمِنْهُ: قَوْلُهُمْ: أَخَذَ البِلاَدَ عَنْوَةً، أَيْ: قَهْراً. وَعَنَى يَعْنِي، أَيْ: خَصَّ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ" أَيْ: مَا لاَ يَخُصُّهُ وَيَلْزَمُهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ فِي الحَدِيث: "أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ"، أَيْ: يَشْغَلُكَ.