Skip to content

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٤٦

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الاجْتِمَاعُ عَارِضاً فَلاَ يَلْزَمُ الهَمْزُ، بَلْ يجُوزُ كَـ (وُوِريَ) فَـ (وُوِريَ) عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ (وُقِتَتْ) لاَ مِنْ بَابِ (أَوَاصِلَ)، فَجَوَازُ الأَمْرَيْنِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بِنَاءَهُ عَارِضٌ، وَأَنَّ اجْتِمَاعَ الوَاوَيْنِ فِيهِ لَيْسَ بِأَصْلِ، وَإِنَّمَا جَعَلُوا الضَّمَّ مَعَ الفَعْلِ المَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى فِعْلِ الفَاعِلِ، وَجَعَلُوا الفَتْحَ مَعَ الفَاعِلِ لأَنَّهُ كَثِيرٌ، فَجَعَلُوا الخَفِيفَ مَعَ الكَثِيرِ وَالثَّقِيلَ مَعَ القَليلِ.

وَأَمَّا (شِهِدَ)، بِكَسْرِ الشّينِ، فَكَذَلِكَ أَيْضاً لَيْسَ بِأَصْلِ بِنَاءٍ، وَإِنَّمَا الأَصْلُ: شَهِدَ بِفَتْحِ الشِينِ، وَإِنَّمَا كُسِرَ إِتْبَاعاً.

ثُمَّ إِنَّ هَذَا الفِعْلَ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ، يَنْقَسِمُ أَقْسَاماً:

القِسْمُ الأَوَّلُ

أَنْ يَكُونَ صَحِيحَ الفَاءِ وَالعَيْنِ وَاللاَّمِ، غَيْرَ مُضَاعَفٍ، نَحْوُ: ضَرَب، فَهَذَا القِسْمُ يَأتِي المُضَارِعُ مِنْهُ عَلَى (يَفْعُلُ) بِضَمّ العَيْنِ وَعَلَى (يَفْعِلُ) بِكَسْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَدِياً أَوْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ نَحْوَ: خَرَجَ يَخْرُجُ وَضَرَبَ يَضْرِبُ،