Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب التاسع عشر الشفاعة الثانية في الخروج من النار وذكر خروج من يدخلها من الموحدين

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣٣٣

فَيَقُول الله ﷿ شفعت الْمَلَائِكَة وشفع النَّبِيُّونَ وشفع الْمُؤْمِنُونَ وَلم يبْق إِلَّا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَيقبض قَبْضَة من النَّار فَيخرج مِنْهَا قوما لم يعملوا خيرا قطّ قد عَادوا حمما فيلقيهم فِي نهر فِي أَفْوَاه الْجنَّة يُقَال لَهُ نهر الْحَيَاة فَيخْرجُونَ كَمَا تخرج الْحبَّة فِي حميل السَّيْل أَلا ترونها كَيفَ تكون إِلَى الشّجر أَو الْحجر فَمَا يكون إِلَى الشَّمْس أصيفر وأخيضر وَمَا يكون مِنْهَا إِلَى الظل يكون أَبيض فَقَالُوا يَا رَسُول الله كَأَنَّك كنت ترعى بالبادية قَالَ فَيخْرجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رقابهم الخواتيم يعرفهُمْ أهل الْجنَّة هَؤُلَاءِ عُتَقَاء الله الَّذين أدخلهم الْجنَّة بِغَيْر عمل عملوه وَلَا خير قدموه ثمَّ يَقُول ادخُلُوا الْجنَّة فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لكم فَيَقُولُونَ رَبنَا أَعطيتنَا مَا لم تعط احدا من الْعَالمين فَيَقُول لكم عِنْدِي أفضل من هَذَا فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا أَي شَيْء أفضل من هَذَا فَيَقُول رضاي فَلَا أَسخط عَلَيْكُم أبدا

قَالَ مُسلم قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ بَلغنِي أَن الجسر أدق من الشعرة وَأحد من السَّيْف